المرداوي

26

الإنصاف

قوله ( ولا يقتص من السن حتى يؤيس من عودها بقول أهل الخبرة ) . هذا المذهب المجزوم به عند الأصحاب . إلا أن المصنف اختار في سن الكبير ونحوها القود في الحال . قلت وهو الصواب ولعله مراد الأصحاب فإن سن الكبير إذا قلعت ييأس من عودها غالبا . قوله ( فإن مات قبل اليأس من عودها فعليه ديتها ولا قصاص فيها ) . يجب ديتها إذا مات قبل اليأس من عودها على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب . وجزم به في المغني والشرح والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم . وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم . وصححه في النظم وغيره . وقيل لا شيء عليه بل تذهب هدرا كنبت شيء فيه قاله في المنتخب . فائدة الظفر كالسن في ذلك . وله في غيرهما الدية وفي القود وجهان وأطلقهما في الفروع . أحدهما له القود حيث شرع وهو المذهب . قدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي وغيرهم . وجزم به في المنور وغيره . والوجه الثاني ليس له القود . قوله ( وإن اقتص من سن فعادت غرم سن الجاني ثم إن عادت سن الجاني رد ما أخذ ) .